
وبدأ قلبى يدق.....
ينبض ولأول مرة فى حياتى
كنت لم أعرف طعم هذا الحب بعد
وكان أول لقاء بينى وبين مودى بعد ما رجعت من السفر أشبه بالافلام العربيه القديمة
أتفقت أمى وخالتى أنهم سوف يتقابلون عند جدتى
وذلك بعد وصولنا من الخارج بيوم واحد
وكنت فى قمه التشوق لرويه مودى
الان صار عنده 17 سنه
يا ترى شكله بقى أيه.؟؟؟؟
يا ترى شكله أتغير؟؟؟؟
طيب طويل ولا قصير؟؟
تخين ولا رفيع؟؟؟؟
دمه تقيل ورخم .... ولا زى زمان؟؟
حته سكر
كل هذه التساؤلات بدأت تطرق باب عقلى وقلبى منذ أن وضعت قدمى فى الطيارة المتوجهه الى مصر
يا سلااااااااااام
فضلت طول الطريق أفكر
المهم كان أكبر همى منذ وصلت الى مصر أنى أشوف مودى
وقد حاانت اللحظه الحاسمه
لحظه اللقاء
وطبعا يوميها لبست اللى على الحبل
أومال ايه....؟؟
هوة ده أى حد.... ده مودى
ووصلت الى منزل جدتى وأقدامى تسابق بعضها البعض على السلالم
الى أن لمست يدى باب الشقه
ودقيت الجرس
ونظرت متلهفه أحاول الرؤيه عبر زجاج باب الشقه
وفجأه فُتح الباب
وأذا به جدى الحبيب
أرتميت فى حضنه وهو ينظر لى ويقول
كبرتى يا بنت يا سوسا يا حبيبت جدو أنتى
وأخدت عينى تبحث فى كل مكان ...كل شبر..... كل وجه من الوجوه
باااااحثه عن مودى
ولكن دون جدوى
سلمت على كل الموجودين
وتبعتنى أمى ,اختى وأبى
ووفقت فى الصاله وحدى
وشعرت بيأس ملأ أركان جسدى
شعرت أن أطرافى تجمدت
كل جزء فيا بيصرخ وبيقوللى فيييييين مودى؟؟؟؟
وفجأه لقيت باب الشقه أتفتح مرة تانيه
ودخل منه شاب زى القمر
طول بعرض عريض المنكبين عاقد الحاجبين
وله ذقن خفيفه جدا
ونظر لى ولم يقل كلمه وااحده
ونظرت له وقد أدركت أن هذا الشخص هو
موووووووووووووووووووووووووووووووووووووووودى
وبعد صمت دام دقيقة كامله
وفجأه وفى نفس واحد
نطقت السنتنا حروف أسمائنا
لاول مرة منذ 5 سنوااااات
مووووودى!! سوسا!!وأقترب منى ووقف أمامى وظل ينظر الى وجهى وكأنه يبحث عن شىء
وكأنه يبحث عن ملامح سوسه الطفله وقد تبدلت الان
وأنا كمان
نظرت اليه والى كل جزء من ووجهه
وبعد صمت قال لى عامله أيه يا سوسا
أذيك ..؟؟؟
أنتى أتغيرتى كتييير
قولتله أتغيرت للأحسن ولا للأوحش
نظر لى وقد أرتسم على وجهه أبتسامه مش ممكن أنساها أبدا
وضحك وقاللى مش حتتغيرى
دايما تسألينى أسئله محرجه
وجر كرسى السفرة
وقعد أمامى
وبدأ يسألنى عن حالى
وعن الفترة الى عشتها برة مصر
وعن الدوله اللى كنت فيها
وعن كل كل حاجه
وفجأه زى ميكون صحى من نوم عميق وقاللى يا خبر
هيه خالتى فين أنا مسلمتش عليها
دلوقتى تزعل منى
وسابنى وراح يسلم عليهم
ولكن مفيش ثوانى ولقيته راجعلى تانى
لكن الروخمه ولاد خالتى مسبوناش
جم وقطعوا علينا حبل أفكارنا
ونصبولى أستجواب رسمى
عملتى أيه فى بلاد برا؟؟؟؟
الناس عامله أزاى؟؟؟؟
المدارس شكلها أيه؟؟؟؟
بيتكم كان شكله أيه؟؟؟
؟؟؟؟
محكمه بعيد عنكم
منهم لله بقى
ومنذ هذا لايوم
وأنا أدركت تماما أن مودى بيجرى فى دمى
وتوالت القائات بينى وبين مودى عند تيتة طبعا
ملحوظه
بصوا بقى فى مكان فى حياتى
بعزه زى عنيا
عارفين المكان ده أيه....؟

سفرة جدتى
أه
سفره جدتى ديه تشهد على كل كلمه وكل حرف أتقال بينى وبين مودى
ويقعد مودى يحكيلى عن أصحابه وينصحنى أحيانا وينقدنى أحيانا ونتناقش فى القضايا اللى على الساحه مهما كانت بقى
وعلى فكرة كنت عايزة أحكيلكم شويه عن مودى
مودى مؤدب جدا جدا جدا جدا
لدرجه ممكن تستغرب أن التربيه ديه موجوده دلوقتى
عمرى عمرى عمرى مسمعته بيشتم ولا بيجيب سيره حد
بيتعامل مع الناس بشكل أنسانى لاقصى الدرجات
محترم جدا جدا
فى كلامه وطريقه أكله وتفكيره عبارة عن أحترام يسير على الارض
يحترم أراء الاخرين تماما
متدين جدا جدا
بس متدين بشكل صح
بشكل متعقل
مثقف جدا جدا جدا
تحس كده أنه أكبر من سنه بكتير
أومال أنا متمسكه بيه ليه
وعلى فكرة أنا تمسكى بمودى مش بدافع القلب بس
لأ بدافع العقل أولا
ثم القلب
أنا مقتنعه بيه جدا كشخصيه نفسى أرتبط بيها بقيه حياتى
يا ريت تكونوا فهمتونى
المهم
مش عايزة أطيل عليكوا الحديث أكتر من كده
مرت الايام
وأنا ومودى بنتقابل تقريبا مرة فى الشهر
عند تيتة
وعلى فكرة مفيش مرة كلمت مودى فى التليفون أسأل عليه
ولا هوة كمان
ألا لو كان فى سبب مهم يعنى
زى نتيجته ظهرت
مثلا
أو عيان أوى أوى
كده يعنى
وده لاننا مش مراهقين بقى
وكمان عشان أحنا متربيين وعارفين أن فى حدود حتى بين الاقرب
وكل لقائتنا كانت منحصرة فى سفرة جدتى
وحتى يومنا هذا
!!!!!
مرت الايااااااام
ونجح مودى فى الثانويه العامه
ودخل كليه الصيدله
فرحت أوى أوى
أن ربنا وفقه ودخل كليه محترمه
وأنا كمان الحمد لله عديت مرحله الثانويه العامه
ودخلت كليه من كليات القمه برضوا بس مجال مختلف تماما عن مودى
وكنت فى هذه المرحله لا أرى أى شخص غير مودى
كنت لا يلفت نظرى أى شاب
لانى سرعان ما أقوم بعمل مقارنه بينه وبين مودى وطبعا مودى بيكسب
ولكن حدث وقتها ما لم أتوقعه طيله حياتى
تعسر مودى فى الدراسه بشكل غريب
ظل يأخذ كل عام جامعى فى عامان
لدرجه أنى وأنا أصغر منه بعامان
سبقته
وأخذت أقترب من عامه الجامعى سنه بعد سنه
الى أن أصبحت أنا فى رابعة كليه
وهوة لسه فى تانيه
وطبعا ده سببله حالة من الاكتئاب الفظيع
وتبدل حااال مودى
مع كل موعد لاعلان النتيجه
كان ينهار كلياًُ عندما يعلم أنه رسب
كنت منهارة مثله تماما
ويمكن أكتر كمان
لان حينها بدأ الخطاب يطرقون بابى
وحلم زواجى من مودى بيتعد شيئا فشيىء
وكل عريس أقول لبابا مش حتجوز الا لما أخلص تعليمى تماما
و موووودى
أين....؟؟
كنت أسهر بالليل
أبكى بكاء شديد
على مودى وما وصل اليه
وأنا مش قادرة أعمل أى حاجه
حتى مش قادرة أخفف المه
كل ما كنت أقدر عليه
هوة أنى أكلمه بعد النتيجه
وأحاول جاهده أن أخفف من ألمه
بأنى أقوله
يا مودى أحنا أمرنا كله خير
يا مودى
وعسي ان تكرهوا شيئا
وهو خير لكم وعسي ان تحبوا شيئا
وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون) .
صدق الله العظيم ( 216 )
ومعلش
أن شاء الله تتعوض
وكده يعنى
لحد ما أحس أنه هدى شويه
وأقوم أقوله فين صوت مودى اللى أنا أعرفه فين ضحكه مودى
وعشان ميزعلنيش كان بيضحك بس كنت بحس أن الضحكه ديه وراها حاله من اليأس الشديد
وطبعا أتخرجت من الجامعه
ومودى لسه فى سنه تانيه صيدله
وبعد ما كنت رسمت الامانى والاحلام أن مودى حيتخرج قبلى بسنتين
ويشتغل
وبعدين ييجى يخطبنى
كل الاحلام ديه أنهارت تماما
وأتخرجت وبدأت أواجه المجتمع وحدى
وبقى يتقدملى عرسان على الفرازة والحجه بطلت
!!!!
أتخرجت خلااااااااااص ومبقتش عارفه أرفض أزاى
وعلى أى أساس
يا ترى مودى متمسك بيا
زى ما أنا متمسكه بيه
؟؟؟؟؟
ولا أنا عاايشه السراااااااااااااااب والحلم الكبير
ومودى مش حاططنى فى الخطه أصلا
يا ترى أرفض العرسان ديه
؟؟؟؟
بس على أى أساس
وعشت سنوات من الحيرة
سنوات من العذاب
ححكيلكوا تفاصيلها
بالتفصيل الممل
بس فى البوست الجاى
أن شاء الله




